جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
13
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
يكون الطب انما هو معرفه البعض من هذه الأمور وجالينوس قد هرب من هذا ودفعه وقال بعضهم ان قوله اي شي كان منها انما أراد به من يأتي الطبيب وهذا القول انما يوجب معرفه البعض وفسره آخرون بأنه انما أراد به من قد لحقت افعاله نكايه وهذا باطل وذلك لان الأصحاء لم يلحق افعالهم نكاية والأصح من ساير ما قيل في ذلك فهو انه أراد بقوله اي شى كان منهما ان يكون عند الانسان علم بالطرق والمذاهب الكلية والجنسية فيقف بهذه الطرق الكلية على الأشياء المفردة الجزئية فيعرفها بها البدن الصحيح اما ان يكون كذلك في الوقت الحاضر واما ان يكون كذلك دايما واما على الأكثر والبدن الصحيح في الوقت الحاضر هو الذي يكون في ذلك الوقت الحاضر معتدل المزاج مستوى التركيب والمعتدل المزاج والمستوي يقال على ضربين أحدهما ان يكون فيه من الأشياء التي باعتدال تمازجها اعتدل ومن الأشياء التي باستوايها استوى اجرا متساوية والآخر ان يكون فيه من تلك الأشياء مقادير غير متساوية الا ان تلك المقادير موافقة لما يحتاج اليه واما البدن الصحيح دايما فهو الذي يكون معتدل المزاج مستوي التركيب في جميع الأسنان واما البدن الصحيح علي الأكثر فهو الذي يكون ناقصا عن أفضل حالات الصحة الا ان مقدار نقصانه مقدار يسير وكذلك البدن المريض فإنه لا يخلو من أن يكون كذلك اما في الوقت الحاضر واما دايما واما على الأكثر وسوء المزاج اما ان يكون في جميع الأعضاء المتشابهة الاجزاء بمنزله ما يعرض من ذلك في الحمي واما ان يكون في بعضها بمنزله ما يعرض في النقرس واما ان يكون في أشرفها وجلها قدرا بمنزله ما يعرض في الوسواس السوداوي وخروج الأعضاء المركبة عن الاستواء والاعتدال في التركيب اما ان يكون أيضا في جميع الأعضاء بمنزله ما كان ذلك في برسطس واما في بعضها بمنزله ما يكون في المسقط الرأس واما في أشرفها واجلها قدرا وشرف هذه وجلاله قدرها اما ان يكون في ان يحيى الانسان به مثل الدين